ابن سعد

142

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 180 / 1 أخبرنا عتاب بن زياد وأحمد بن الحجاج أبو العباس الخراسانيان قالا : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا الأوزاعي قال : حدثنا المطلب بن حنطب المخزومي قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال : حدثني أبي قال : كنا مع رسول الله . ص . في غزاة . فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله . ص . في نحر بعض ظهرهم وقالوا : يبلغنا الله به . فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله . ص . قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال : يا رسول الله كيف بنا إذا نحر لقينا القوم غدا جياعا رجالا . ولكن إن رأيت أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة . فإن الله سيبلغنا بدعوتك . أو سيبارك لنا في دعوتك . فدعا رسول الله . ص . ببقايا أزوادهم . فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك . وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر . فجمعها رسول الله . ص . ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحثوا . فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي منه . فضحك رسول الله . ص . حتى بدت نواجذه [ فقال : ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله لا يلقى الله عبد يؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة ] ، . أخبرنا هاشم بن القاسم . أخبرنا سليمان . يعني ابن المغيرة . عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال : خطبنا رسول الله . ص . عشية فقال : ، [ إنكم تسرون عشيتكم هذه وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا ، . فانطلق الناس لا يلوي بعضهم على بعض . فإني لأسير إلى جنب النبي . ص . حين ابهار الليل . إذ نعس 181 / 1 النبي . ص . فمال على راحلته فدعمته . يعني أسندته . من غير أن أوقظه . فاعتدل على راحلته ثم سرنا . ثم تهور الليل فنعس النبي . ص . فمال على راحلته ميلة أخرى فدعمته من غير أن أوقظه . فاعتدل على راحلته ثم سرنا حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد أن ينجفل فدعمته فرفع رأسه فقال : ، من هذا ؟ ، فقلت : ما زال هذا مسيري منك منذ الليلة . قال : ، حفظك الله بما حفظت نبيه به ، . ثم قال : ، أترانا نخفى على الناس ؟ هل ترى من أحد ؟ ، كأنه يريد أن يعرس . قال قلت : هذا راكب . ثم قلت : هذا راكب . فاجتمعنا وكنا سبعة ركبة . فمال النبي . ص . عن الطريق فوضع رأسه ثم قال : ، احفظوا علينا صلاتنا ، . فكان أول ما استيقظ هو بالشمس فقمنا فزعين . قال : ، اركبوا ، . فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس